السيد الخميني
11
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ولازمه أن يكون الرشد قبل البلوغ موضوعاً مستقلًاّ لصحّة معاملاته ، والبلوغ موضوعاً مستقلًاّ آخر ولو مع عدم الرشد ؛ ضرورة أنّ الموضوع للاختبار هو اليتامى ، وحال البلوغ خارج ، فيختصّ حكم الاختبار وإيناس الرشد ووجوب ردّ المال ، باليتامى . فيحتمل أن يكون البالغ موضوعاً مستقلًاّ غير محتاج إلى الاختبار ، أو موضوعاً مستقلًاّ ولو انكشف عدم الرشد . نعم ، لو كان الرشد من الصفات اللازمة - ولو نوعاً - لمن بلغ النكاح ، يمكن أن يقال : إنّ عدم الاختبار حال البلوغ ليس لأجل دخالة البلوغ أو استقلاله ، بل لأجل تحقّق الرشد ؛ لقيام الأمارة عليه . والفرق بين ما قبل البلوغ وما بعده - بعد اشتراكهما في تمام موضوعية الرشد - : أنّ العلم بالرشد قبل البلوغ يحتاج إلى الاختبار ، وبعده لا يحتاج إليه ؛ لقيام الأمارة عليه . لكن من المعلوم : أنّ الرشد لا يلازم بلوغ النكاح ، ولا يكون من الصفات النوعية له ، فإيناس الرشد قبل البلوغ علّة للاستقلال ووجوب ردّ المال ، فإذا بلغ النكاح يردّ إليه ماله بلا احتياج إلى الاختبار ؛ لعدم احتمال عدم جواز ردّه إليه بعد البلوغ ، وعدم وجوب الاختبار ، فيكون البالغ أسوأ حالًا من غيره ، ولازمه استقلال البالغ ولو لم يكن رشيداً . فتحصّل منه : أنّ الاستقلال معلول لأحد أمرين : إمّا الرشد وإن كان قبل البلوغ ، أو البلوغ وإن لم يتحقّق الرشد . ثالثها : أن تكون « حتّى » للغاية ، ويكون المراد من الآية الكريمة أنّ لزوم